القاضي النعمان المغربي
223
دعائم الإسلام
رسول الله ( صلع ) وتركها ولم تكن المرأة عرفته ، فقيل لها : إنه رسول الله ، فقامت تشتد في طلبه حتى لحقته ، فقالت : يا رسول الله ، إني ( 1 ) لم أعرفك ، فهل لي أجر إن صبرت ؟ فقال : الاجر مع الصدمة الأولى . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : أربع من كن فيه أوجب الله له الجنة ، من كانت عصمته شهادة أن لا إله إلا الله ، ومن إذا أنعم الله عليه بنعمة ، قال : الحمد لله ، ومن إذا أصاب ( 2 ) ذنبا قال : أستغفر الله ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : ( 3 ) إنا لله وإنا إليه راجعون . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : إياك والجزع ، فإنه يقطع الامل ويضعف العمل ويورث الهم ، واعلم أن المخرج في أمرين : ما كانت فيه حيلة فالاحتيال ، وما لم تكن فيه حيلة فالاصطبار . وعنه صلوات الله عليه أنه قال : منزلة الصبر من الايمان كمنزلة الرأس من الجسد . وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم ( 4 ) حجبوه من النار ، قيل : يا رسول الله ، فاثنان ؟ قال : واثنان . وعن رسول الله ( صلع ) أنه مر على قوم من الأنصار وهم في بيت ، فسلم عليهم ووقف فقال : كيف أنتم ؟ فقالوا : إنا مؤمنون يا رسول الله ، قال : أفمعكم برهان ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : هاتوا ، قالوا : نشكر الله في الرخاء ونصبر على البلاء ونرضى بالقضاء ، فقال : أنتم إذا أنتم . وعنه ( صلع ) أنه قال : إن الله عز وجل أعطى ( 5 ) عباده الدنيا قرضا ، فمن أخذ منه شيئا منها قسرا ( 6 ) فصبر عوضه الله منه ثلاثا لو عوض واحدة منها ملائكته رضوا : الصلاة والرحمة والهداية ، قال عز وجل : ( 7 ) وبشر الصابرين ، الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه
--> . أصاب . var ، أذنب T original text ( 2 ) . إني . T om ( 1 ) . 156 , 2 ( 3 ) احتسب بكذا أجرا عند الله والاسم الحسبة بالكسر ، وهي الاجر ، واحتسب فلان ابنا له أو . T gl ( 4 ) بنتا إذا مات وهو كبير ، وإذا مات وهو صغير قيل افترطه ، . يسيرا B , S , E ( 6 ) . أقرض F ( 5 ) . 157 - 155 , 2 ( 5 )